سمعت أن الدول المتقدمة بالمفهوم العصري تشتري الفاكهة التي لم تُسَمَّد بالأسمدة الكيماوية والتي لم تُرش بالمبيدات الكيماوية ، بعشرة أضعاف ثمن الفاكهة التي سمدت و كوفحت آفاتها بالأدوية الكيماوية، حرصاً على عدم تغيير بنية هذه الفاكهة ، وهذا ينعكس على أجسامنا أوراماً خبيثة. فالقضية يجب أن نعود إلى أصل التصميم الإلهي ، الأصل أن الله جعل السماد طبيعياً وجعل المكافحة حيوية ، وهذا ما يطمح إليه العالم في المستقبل ، نهاية التقدُّم ، نهاية العلم أن تعود إلى التصميم الإلهي في إنبات النبات ، وتسميد النبات ، ومكافحة الحشرات ، والأوبئة النباتية.
أيها الأخوة الكرام .. تقول الآية الكريمة :
هناك علاقة وشيجة بين قوله تعالى في الآية السابقة ، وبين تتمة الآية:
لحكمةٍ إلهية جعل الله رِزْقَ الإنسان في الأمطار ، الأمطار وحدها آيةٌ من آيات الله الدالة على عظمته ، من أين جاءت هذه البحار ؟ فقد سمعت أن مرصداً عملاقاً في أوروبا يستخدم الأشعة فوق البنفسجية . في كشف النجوم ، اكتشف سحابة كونية ، سحابة واحدة من بين آلاف السحب تستطيع هذه السحابة أن تملأ البحار كلَّها ستين مرة في يوم واحد بالماء العذب ، فكل من يقول : إن الرزق محدد ، وهناك أزمة مياه في العالم و أزمة رزق في العالم ، فرد عليه بأن الله هو الرزَّاق ذو القوة المتين ، وإن ربنا حينما يقنن ، يقنن تقنين تأديب ، ولا يقنن تقنين عجز ..
(سورة الشورى)