تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لننظر في الظواهر التي تجري في العالم الآن ، فمثلاً هذا الفيضان الذي شَرَّد مائتين وخمسين مليون إنساناً في الصين وجعلهم بلا مأوى ، والذي أنهى آبار النفط كلها، والذي أتلف المحاصيل كلها ، وجعل الصين تعيش في مصيبةٍ ما بعدها من مصيبة وذلك كله بسبب ارتفاع درجات الحرارة في الأرض ، وهذا الارتفاع بسبب تَخَلْخُل طبقة الأوزون التي هي السقف المحفوظ للأرض ، والسبب أن الإنسان حينما تعلَّم ولم يوازي علمه دينه غيَّر خلق الله عزَّ وجل ، قال تعالى :

…… ( سورة البقرة : آية " 228 " )

هناك غازات ناجمة عن بعض الصناعات أثَّرت على طبقة الأوزون المحيطة بالأرض والتي مهمتها الخطيرة حفظ الأرض من وصول القسم الضار من أشعة الشمس إليها وهذا معنى قوله تعالى :

محفوظاً من كل ما يؤذي الإنسان ، فلما تخلخلت هذه الطبقة ارتفعت الحرارة ، فذابت الثلوج في القطبين ، وهذا انعكس على مُناخ الأرض ، فالمُناخ الذي تمر به الأرض مناخ غير طبيعي ، ما عهدنا أن تصل الحرارة في دمشق في الشمس إلى إحدى وسبعين درجة وما عهدنا أنها تصل في الظل إلى إحدى وخمسين درجة ، ما عهدنا أنها تصل في الخليج إلى أربعة وثمانون درجة بالشمس ، وإلى سبع وخمسين بالظل ، وضع غير طبيعي ، ناجم عن تغيير خلق الله عزَّ وجل ، تحتل مشكلة البيئة في العالم كله الآن المرتبة الأولى ، اخترع الإنسان وصَنَّع لكن هذا الاختراع كان وبالاً عليه ، ويسير الإنسان الآن في طريق العودة إلى أصل التصميم الإلهي .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٠