تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحديث عن السماء ، وكيف أنها بناء حديثٌ دقيقٌ جداً ، السماء بناء بكل معنى الكلمة ، ذكرت مرةً أن الإنسان لو أراد أن يصل إلى أقرب نجم ملتهب من الأرض ، نحن حولنا كواكب منطفئة، القمر منطفئ ، المريخ منطفئ ، أما إذا أردنا أن نصل إلى أقرب نجم ملتهب قال العلماء : أن بعده عنا أربع سنوات ضوئية ، بحسابٍ بسيط جداً .. يقطع الضوء في الثانية ثلاثمائة ألف كيلو متر ضرب ستين في الدقيقة ، ضرب ستين بالساعة ، ضرب أربعة وعشرين في اليوم ، ضرب ثلاثمائة وخمسة وستين في السنة ، ضرب أربع سنوات .. هذا الرقم سهل لتقوموا أنتم بحسابه احسبوه مساء اليوم ثلاثمائة أترك الأصفار مبدئياً ضرب ستين ضرب ستة ضرب ستة ضرب أربعة وعشرين ضرب ثلاثمائة وخمسة وستين بعد ذلك أضف الأصفار المحذوفة ، ينتج معك رقمٌ هو المسافة بالكيلو مترات بيننا وبين هذا النجم الملتهب .

لو فرضنا تبسيطاً للحقيقة وجود إلى هذا النجم ، و ركبت سيارتي واتجهت إليه بسرعة مائة كم / سا ، تقسم هذا الرقم الذي هو بعد النجم عن الأرض على مائة ، كم ساعة ؟ على الأربعة والعشرين كم يوم ؟ على ثلاثمائة وخمسة وستين كم سنة ؟ تحتاج إلى خمسين مليون سنة كي تصل إلى أقرب نجم مُلتهب ، و الأدق من ذلك ، ثمانية وأربعين تقريباً وحساب الرقم سهل جداً.. أربع سنوات ضوئية ، ثلاثمائة ألف ضرب ستين ضرب ستين ضرب أربعة وعشرين ضرب ثلاثمائة وخمسة وستين ، هذا هو الرقم ، تقسيم مائة كم ساعة ؟ تقسيم أربعة وعشرين كم يوم ؟ تقسيم ثلاثمائة وخمسة وستين كم سنة ؟ يكون الناتج قريباً من خمسين مليون سنة .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٢٢