تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله عزّ وجل فضلاً عن أنه هيَّأَ لنا الأساسيَّات أعطانا الأشياء المُحَسِّنة ، توجد أزهار ، فهناك بعض المُجَلَّدات .. ثمانية عشر مجلداً.. كل صفحةٍ في هذه المجلدات فيها رسم زهرةٍ ، وكل هذه الصفحات في ثمانية عشر مجلداً هي أنواع الأزهار التي خلَقها الله لهذا الإنسان ، فالأزهار خُلِقَت تكريماً للإنسان ، خُلِقت الروائح العطرية التوابل تكريماً للإنسان ، خُلِقت التوابل تكريماً للإنسان ، توجد أطعمة كثيرة ، وتوجد نباتات كثيرة، وتوجد روائح كثيرة ليس ولكن هدفها أن تقوم حياتك بها هدفها أن تتنعم بها ، وهذا يشير إلى اسم الودود :

( سورة البروج )

هذا كلُّه من معنى :

( سورة البقرة : آية " 22 " )

أيُّها الإخوة ... الحقيقة الحديث عن أن الأرض فراش لا ينتهي ، كل شيءٍ في الأرض مخصَّص للإنسان ، بدءاً من حجم الأرض ، لو كان حجم الأرض عشرة أضعاف لكان وزنك عشرة أضعاف ، لو حجمها العُشر لكان وزنك العُشر ، لو لم تكن هناك جاذبية لكانت الحياة لا تُطاق لأن الله عزّ وجل يقول :

( سورة النمل : آية " 61 " )

أنت مستقر عليها بفعل الجاذبية ، يوجد شيء آخر : لو الليل مئة ساعة الحياة لا تُطَاق ؛ تنام وتستيقظ ، وتنام وتستيقظ ، طاقتك للنوم ثماني ساعات والليل مئة ساعة ، ناس يعملون في الليل ولا أحد ينام، ضجيج وعمل ، جعل ربنا عزّ وجل الليل اثنتي عشرة ساعة والنهار اثنتي عشرة ساعة ، ويختلفان من فصلٍ إلى فصل ، حتى الليل والنهار مصمم للإنسان ، وزن الإنسان مصمم . هذا التناسب مثلاً : هذا الحليب الذي تنتجه البقرة يتناسب تناسباً مذهلاً مع جسم الإنسان وهو غذاءٌ كامل ، لأن الذي خلق الإنسان هو الذي خلَّق البقرة ، وخلق هذا الحليب خصيصاً له حيث أن وليد البقرة يحتاج إلى اثنين كيلو في اليوم ، بينما تعطي البقرة أربعين كيلو .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠٩