تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي اعرفوه ، تفكَّر في خلق السموات والأرض ، هل تصدق أن في أنفك عشرين مليون نهاية عصبية ، في كل نهايةٍ عصبية سبع أهداب، كل هُدْبٍ محاطٌ بمادةٍ مخاطية تتفاعل مع الرائحة ، ينتج عن هذا التفاعل شكلٌ هندسي ، كرة ، موشور ، إسطوانة ، مفتاح ، ينقل هذا الشكل الهندسي إلى الدماغ إلى الذاكرة الشَمِّية ، التي تحوي ملفاً فيه عشرة آلاف بند ، يعرض هذا الشكل الهندسي الذي هو مُحَصِّلة تفاعل الرائحة مع الأهداب على عشرة آلاف بند ، توافق مثلاً مع البند خمسمئة وأحد عشر .. إذاً يا سمين .. في لمح البصر .

) سورة غافر : آية "64 " )

هناك آيات في جسمك والله لا تكفي سنوات وسنوات لشرحها ، في جسمك الذي هو أقرب شيءٌ إليك ، هو أقرب آيةٍ دالةٍ على عظمة الله عزَّ وجل ، شعرُك ثلاثمئة ألف شعرة ، لكل شعرةٍ عضلة ، وعصبٌ محرك ، وغدةٌ دهنيةٌ ، وغدة صبغيةٌ ، ووريدٌ وشريان في كل شعرة ، هناك مئة وثلاثين مليون عُصَيِّة ومخروط في شبكية العين ، عصب العين تسعمئة ألف عصب ، تفرز المعدة خمسة وثلاثين مليون عصارة هاضمة ، تحوي الكلية مليون نفرونا يسير الدم في الكليتين في اليوم الواحد مسافة مئة كيلو متر ليتصفَّى ، يضخ قلبك في اليوم الواحد ثمانية أمتار مكعبة ، قد تستهلك في العام كلِّه متراً مكعباً من الوقود السائل ، وقلبك يضخ في اليوم الواحد ثمانية أمتار مكعبة ، ويضخ في عمرٍ متوسط ما يملأ أكبر ناطحة سحابٍ في العالم، ينبض القلب ليلاً نهاراً وأنت نائم لا يمل ولا يَكَل . يا أيها الأخوة الكرام حينما يقول الله عزَّ وجل :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٩٠