ورد في صحيح مسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : ﴿ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ﴾ ، قَالَ دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا قَالَ فَأَلْقَى اللَّهُ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ﴾ ، قَالَ قَدْ فَعَلْتُ ﴿ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ﴾ ، قَالَ قَدْ فَعَلْتُ ﴿ وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا ﴾ ، قَالَ قَدْ فَعَلْتُ)) .
قال : قد فعلت ..
قال : قد فعلت ..
قال : قد فعلت ، لذلك من السنة أن نقرأ هذه الكلمات الثلاث متفرقات..
صمت خفيف ..
صمت خفيف ..
ولا مولى لنا إلا أنت ، في آية كريمة أيها الإخوة تأخذ بمجامع القلوب .. ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ ﴾ .
( سورة محمد :11)
تصور ابنًا عند أب كبير ، عالم ، غني ، ديِّن ، صالح ، هيأ له أسباب التربية الصالحة ، أسباب الغذاء الجيد ، ربى له عقله ، ربى له جسمه ، ربى له أخلاقه ، ربَّاه اجتماعياً ونفسياً وأخلاقياً وفكرياً ، وهيأ له كل وسائل الراحة ، وكبر ، وأخذ شهادات عليا ، وزوجه لأن وليه عظيم . تصور إنسان آخر بالطرقات ؛ من ملهى إلى ملهى ، من سجن إلى سجن ، من حالة إلى حالة ، بذيء اللسان ، منحرف الأخلاق ، شاذ ، هذا ليس له مولى ، مع أن المثلين حادان والله هكذا المؤمن .. ﴿ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ .