واللهِ أنا أعتقد أنه ما من إنسان أراد إنفاق المال إلا رزقه الله مالاً ، ما من إنسان أراد أن يعفَّ نفسه عن الحرام إلا أعفَّه الله عن الحرام ، الفعل فعل الله ولك الكسب فقط . إذاً :
لا تملك إلا الكسب ، أما الفعل فلا تملكه أنت ..
الخير كسبه سهل ، والشر كسبه يحتاج إلى مراحل ، ففعل شر ، لعله يندم ، ما ندم ، لعله يتوب ما تاب ، لعله يستر نفسه فلم يستر نفسه ، عندئذٍ يسجَّل ، فعل الشر هناك من يحتقره إن فعلته ، هناك من يؤاخذك ، هناك قوانين تحاسبك لو واحد سرق مثلاً ، هناك قوانين أرضية تحاسبه ، أما فعل الخير ..
يقول الله عزَّ وجل :
عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ)) .
(سنن ابن ماجه)
إن نسينا أن نطيعك يا رب ، أو نسينا أو فعلنا سوءً عن غير قصدٍ منا ..
اجتهدنا فأخطأنا ..
أي حملاً لا نطيقه ..
قال بعض العلماء : في شرع مَن قبلنا أن التوبة تقتضي أن يقتل الإنسان نفسه ، حتى يقبله الله عزَّ وجل ، اقتلوا أنفسكم ، فإنّ الله أمر بني إسرائيل أن يقتلوا أنفسهم حينما أرادوا أن يتوبوا ، هناك أحكام كثيرة في شرع مَن قبلنا الله عزَّ وجل يعلمنا أن ندعوه ونقول :
أي أن شرعنا ـ والحمد لله ـ مقبول ، صيام ثلاثين يومًا ، خمس صلوات في اليوم ، أول نظرة لك ، وهذه ثوان ، والثانية عليك مثلاً ، وعند الضرورة أحكام . فـ ..
حملاً لا نطيقه ..
…