دعوتهم واحدة ، لأن الأصل واحد ، أما أتباع الأنبياء فيتقاتلون ، ما يجري في فلسطين بين مَن ومَن ؟ بين أتباع سيدنا موسى ، وأتباع سيدنا محمد ، إذاً حينما لا يتبع الناس أنبياءهم اتباعاً حقيقياً يصبح التمسُّك بالدين تعصُّباً .
أيها الإخوة ...
أي ليس من شأن العباد ، فأحياناً يخطر في بال بعضهم أن النبي عليه الصلاة والسلام ـ وهو سيد الخلق وحبيب الحق ـ لم يدعُ على قومه ، بل قال: ((اللهم اهدِ قومي إنهم لا يعلمون)) .
( من زيادة الجامع الصغير : عن " عبد الله بن عمير " )
لكن موسى عليه السلام دعا على قومه فقال : ﴿ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ ﴾ .
( سورة يونس : من آية " 88 " )
والحقيقة أن سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام حينما أبلغه ربه .. ﴿ وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ .
( سورة هود : 36)
الله أبلغه ، متى دعا عليهم ؟ حينما أبلغه الله أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ، فليس من شأن لا المؤمنين العاديين ، ولا العلماء العاملين أن يوازنوا بين أنبياء الله ورسله ، هذا فوق مقام البشر ، نحن نؤمن أن كل هؤلاء الأنبياء دعوتهم واحدة ، ومنهجهم واحد ، وهم من عند الله عزَّ وجل، وإذا اتحد الأصلُ اتحد الفرعُ ..
أي نسألك الغفران يا رب ، والمصير إليك ، أي أن قضية المصير إلى الله هذه يجب أن ترتعد منها الفرائس ، اعملوا ما شئتم ، فالمصير إلى الله ، يقول الله عزَّ وجل : ﴿ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ*ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ﴾ .
( سورة الغاشية :25-26)
مصير الخلائق إلى الله عزَّ وجل ، هو سيحاسبهم ، وسيجزيهم ؛ إنْ خيراً فخير ، وإنْ شراً فشر ..
بعض أتباع الأنبياء قالوا : سمعنا وعصينا . لذلك يقول المؤمنون عَقِبَ صلاة الجمعة : سمعنا وأطعنا ، والأولى أن نقول نحن دائماً :