خالقاً ، مربياً ، مسيراً ، آمن بالله موجوداً ، وواحداً ، وكاملاً ، آمن بأسمائه الحسنى ، وصفاته الفضلى ، كلٌ آمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، الكُتُب هي المناهج التي أنزلها الله على أنبيائه ، والرسل هؤلاء قمم البشرية ، أعلام البشرية ، هم الذين أودع الله فيهم هذا الكمال الذي ينبغي أن يتصف به الإنسان ، هم دعاةٌ إلى الله بلسانهم ، وسلوكهم ، وأحوالهم ، وإقرارهم ، فالأنبياء قمم البشر وهم قدوةٌ لنا ، كما قال الله عزَّ وجل : ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ .
( سورة الأحزاب : 21)
النقطة الدقيقة جداً ..
ليس من الصواب أن توازن بين نبيٍ ونبي ، مع أن الله عزَّ وجل قال : ﴿ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾ .
( سورة البقرة : من آية " 253 " )
هم مفضَّلون بعضاً على بعض عند الله ، لا عندنا ، نحن عندنا لا نفرِّق بين أحدٍ من رسله، فليس من شأن طفلٍ صغير في الصف الثالث الابتدائي أن يوازن بين عالمي ذرَّة ، ليس هذا من شأنه ، ولا من صلاحيَّته ، ولا من إمكانه ، فالعلماء اتفقوا على أن الموازنة بين العلماء من عندنا لا تجوز ، مع أن كل نبي له مقام عند الله ، ومع أن الله عزَّ وجل قال : ﴿ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾ .
لكن هذا عند الله ، وليس عندنا ، عندنا الأنبياء جميعاً دعوتهم واحدة ، ومنهجهم واحد ، قال تعالى : ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ .
( سورة الأنبياء :25 )