الإنسان يعاني مرضًا نفسيًّا ، عنده حب للدنيا ، ولو على حساب دينه ، عنده رغبةٌ أن يأخذ ما ليس له ، عنده رغبةٌ أن يغتصب بيتاً ليس له ، عنده رغبةٌ أن يعتدي على حقوق الآخرين ، هذه كلها أمراض ، فإن أظهرها الإنسان ، أو أخفاها فلابدَّ أن يحاسب عليه ، لأن الله رب العالمين ..
أمام طبيب قد تخفي أعراض مرض خطير ، والطبيب لا يعلم ، أما لو أن الأب هو الطبيب فيرى أن هناك علامات مرض ، فلا يسمح لابنه أن يكذب عليه ، لابدَّ أن يعالجه ، لأن الأب الطبيب يتمتَّع برحمةٍ وعلمٍ في آن واحد ، رحمة الأب وعلم الطبيب ..
أيها الإخوة ... هناك طريقان للشفاء : طريقٌ سليم ، وطريقٌ مُتْعِب ، إنسان اشتهى شيئاً حراماً ؛ فأقبل على الله ، واتصل بالله ، واستغفر الله ، حتى غفر الله له هذه الشهوة المحرَّمة ، شفاه منها ، طهَّر قلبه منها عن طريق الصلاة ، الصلاة تطهر القلب من أدرانه .. " الصلاة طَهور، والصلاة نور ، والصلاة حَبور ، والصلاة ذكر ، والصلاة مناجاة ، والصلاة علم وعقل .. إلخ " .. فإن انتبه إلى نفسه ، وشعر أن في نفسه مرضاً خطيراً لابدَّ من أن يشفى ، فأقبل على الدين ، اتصل بالله عزَّ وجل ، دفع الصدقات ، تلا كتاب الله ، التحق بمسجد يظن أن هذا المسجد على حق ، وأقبل على الله ، فالله عزَّ وجل شفاه من دون مصيبة .
أو يكابر بالمحسوس ، يبقى على خطئه ، يبقى مصراً على ذنبه ، ما الذي يحصل ؟ يحتاج إلى تأديب الآن .