تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الكون العظيم مِلْكٌ لله عزَّ وجل ، ملكٌ لله خلقاً ؛ هو الذي خلقه ، وتصرُّفاً ، ومصيراً ، أما تصرُّفاً ؛ فلا يقع شيءٌ في الكون إلا بمشيئة الله ، والإنسان لضعف إيمانه ، ولقصر نظره ، ولشبهاتٍ تراكمت على قلبه يظن أن في الأرض أقوياء ، وأن أمرهم نافذ ، ولكن الحقيقة أنه ليس في الكون إلا الله .. ﴿ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ ﴾ .

( سورة التغابن : من آية " 13 " )

﴿ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ ﴾ .

( سورة الزخرف : من آية " 84 " )

﴿ وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ .

( سورة النحل : من آية " 51 " )

﴿ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ﴾ .

( سورة الكهف : من الآية 26)

﴿ مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ﴾ .

( سورة فاطر من الآية 2)

حقيقة الإيمان ألا ترى مع الله أحداً ، أما المشرك يرى مع الله آلهةً لا تعدُّ ولا تحصى ، كل إنسان قوي يظنه إلهاً يفعل ما يريد ، لذلك حياة المشرك حياةٌ متعبة جداً . قال تعالى : ﴿ فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ ﴾

( سورة الشعراء : 213)

حياة المؤمن حياة مُسْعِدة ، لأن علاقته مع جهةٍ واحدة ، هذه الجهة هي الله عزَّ وجل ، لا تخفى عليه خافية ، يعلم خائنة الأعين ، وما تخفي الصدور ، ما من شيءٍ يتحرَّك إلا بأمره ، فالتوحيد يُريح الإنسان ، يملأ القلب أمناً وطمأنينة ، قال تعالى : ﴿ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ .

( سورة الأنعام :81-82 )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٥٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٥٥٠