والمعنى الثاني : أنت لمَ لا تطيع الله عز وجل فهو يعلمك دائماً ، في تعليم من الله لا ينتهي، مثلاً : باخرة ادعى صانعوها أنها لا تغرق ، أو أن القدر لا يستطيع إغراقها ، فإغراق الباخرة درسٌ من السماء للأرض. مركبة فضائية سموها ( المتحدية ) ،. يتحدَّون من ؟ فبعد سبعين ثانية من إطلاقها أصبحت كتلة من اللهب ، هذا درس من الله عز وجل ، زلزال ، مركز الزلزال يجب ألا يبقى شيء على شيء ، إلا جامعٌ له مئذنةٌ عملاقة مع معهد شرعي ، وما حول المئذنة ، والمسجد ، والمعهد الشرعي لا تجد حجرًا فوق حجر ، دمار كامل ، أليس هذا تعليماً من الله عز وجل ، الله عز وجل يعلم البشر دائماً ، يعلمهم عن طريق الزلازل والبراكين ، وعن طريق القحط والجفاف ، فالناس في ضجة كبيرة جداً من شُح الأمطار ، يجب أن نؤمن إيماناً يقيناً أن الله إذا قنن فتقنينه تقنين تأديبٍ لا تقنين عجز .. ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ﴾ .
( سورة الحجر :21)
الشيء الدقيق أيها الإخوة ... مرة قرأت : أن مرصداً عملاقاً اكتشف سحابة في الفضاء الخارجي ، سحابة يمكن أن تملأ محيطات الأرض مجتمعةً ستين مرة في الأربع وعشرين ساعة بمياهٍ عذبة ، فالله قادر بأي مكان يصير تهطل ألفي مليمتر ، خمسة آلاف مليمتر ، بل إن من دلائل نبوة النبي عليه الصلاة والسلام ، أنه قال مرةً : ((ما عام بأكثرَ مطرًا من عام)) .
( البيهقي في السنن الكبرى موقوفا عن ابن مسعود[6274])