أما غير النبي اللهم صل عليه فإذا قال لك : أنا أمي ، فهذه وصمة عار في حقه ، الإله لا يعلم غير النبي ، التعليم بالوحي ، إنما العلم بالتعلُّم ، أنا أريد ألا نفهم هذه الآية فهماً ما أراده الله عز وجل ، لا اقرأ أبداً ، لا أتعلم أبداً ، أخي أنا يأتي لي إلهام ، أنا موصول بالله ، أعرف كل شيء من دون دراسة ، ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ؟ قال :((إنما العلم بالتعلم ، وإنما الحلم بالتحلم ، وإنما الكرم بالتكرم)) .
( الطبراني في الأوسط عن أبي الدرداء(2663) )
( إنما ) قصر ، أداة قصر ، أي أن طريق العلم الحصري هو التعلم، لكن بعد أن تعرف الأمر والنهي ، وتلتزم الأمر والنهي ، " مَن عمل بما علم ـ الآن ـ أورثه الله علم ما لم يعلم " ، إذا كان في إشراق ، فهذا متى يكون ؟ بعد أن تطلب العلم وفق الطرق الصحيحة ، وبعد أن تعمل بما عملت ، لعل هناك إشراقاً منضبطاً بالكتاب والسنة ، يكون لك مكافأة على طاعتك لله عز وجل، طبعاً هذا ليس حديثاً صحيحاً ولكن حكمة " ، من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم " فهذه الآية يتخذها معظم الكسالى حُجَّة ..
بالمعنى الذي أرادوه وهو : أن يتقاعسوا عن طلب العلم ، وألا يعبأوا بهذا العلم الدقيق ، وأن يعتمدوا على الإلهام ، هذا المعنى ما أراده الله عز وجل ، ولكن أنت حينما تتقي الله عز وجل تكون قريباً منه ، فإذا كنت قريباً منه نور قلبك بالحقيقة ، لأن الله هو نور السماوات والأرض ، هذا معنى .