فالظلم يهتز له عرش الرحمن ، أنت قد تجد إنسانًا بريئًا ، وإنسان قويٌّ أَلْصَق به تهمة ، هو منها بريء ، وأنت شاهد ، وشهادتك مقبولة ، واللهِ لأن تذهب مع هذا الإنسان المظلوم ، وتشهد أمام القاضي ، وأن تقيم الحق أفضل من أن تعبد الله ثمانين عاماً .
لذلك مرة ذكرت لكم عقب الحرب العالمية الثانية ، أحد زعماء بريطانيا سأل وزراءَه عن أحوالهم ، فكانت أجوبتهم عجيبة !! وزير الصناعة قال له : المعامل كلها مهدمة محروقة ، وزير الزراعة : الحقول محروقة ، وزير المالية : الخزائن فارغة ، سأل وزير العدل قال : كيف العدل عندك يا فلان ؟ قال : بخير ، قال : كلنا إذاً بخير .
فيجب أن نفهم أن القاضي قد يكون واحدًا منكم ، كلمة قاضي توهِم أن إنسانًا يعمل في القضاء ، أنت كتاجر قاض ، قد تشهد شهادة صحيحة بمشكلة تجارية ، تدلي برأيك الصحيح ، قد تستشار بموضوع ، في مجال الأسر، وفي مجال التجارة ، في مجال الصناعة ، وكم من حق هضم لأن الناس امتنعوا من أداء الشهادة ، هذا السلوك سلوك إبليس ، نحن ليس لنا علاقة ، أَسْلَم، فكل إنسان ينسحب من أداء شهادة أو من تحكيم فيه إحقاق للحق ، هذا إنسان خرج عن منهج الله عز وجل ..
أي إن أضررتم بالشاهد والكاتب ، إن كلفتموه ما لا يطيق ، إن عطلتموه عن عمله ، إن أحرجتموه بوقت لا يناسبه ، أو إن هذا الكاتب إن أزاد ، أو أنقص في شهادته أو كتابته ، قال :
هذا من الفسق ..