تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لولا أن المرأة لها اهتماماتٌ خاصة لما أحببتها ، لولا أنها تعتني بهندامها ؛ قضية الجمال عندها قضيةٌ كبيرةٌ جداً ، ذات مرة سمعت أن حربًا أهلية في لبنان إلى جوارنا ، هناك مَن أعطاها تفسيراً دولياً ، أن مركز لبنان المالي أصبح كبيراً جداً ، فأوروبا حطَّمته ـ مثلاً ـ هناك من أعطاها تفسيراً عربياً ، فقد كانت ساحة صراع قديماً ، هناك مَن أعطاها تفسيراً طائفياً ، وهناك مَن أعطاها تفسيراً نسائياً ، مثل : حكمتها عين ، فهناك تفسير نسائي لأحداث لبنان ، وهناك تفسير إلهي .. ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ .

( سورة النحل : 112)

وكل بلد هكذا فعل ، مُعَرَّض لأن يصاب بما أصيب به أي بلد آخر، شيء واضح جداً أن هناك فرقاً كبيراً بين النساء الرجال ، فرق خصائص ، أما التكليف فواحد ، والتشريف واحد ، والمسؤولية واحدة ، أما الفرق فهو فرق خصائص ، وهذه الخصائص كمالٌ للمهمة التي أُنيطت بكلا الطرفين .

فأول نقطة في هذا الموضوع هي : أن المرأة لا تملك كل وقتها ، فقد تكون مرضعةً ، أو قد تكون حاملةً في شهرها الأخير ، وقد تكون أسيرة بيتها ، وزوجها ، وأولادها ، وربما لا تُلَبِّيك عندما تطلبها لأداء الشهادة أمام القاضي .

الشيء الثاني هو : أن اهتماماتها غير اهتمامات الرجل ، لذلك ربما لا تفلح في اختصاص الرجال ، أما هي فتفلح فلاحاً لا حدود له في اختصاص النساء ، لذلك قَبِلَ الشرع شهادة امرأة واحدة في أمور النساء ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٥٢٧