تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أن اهتمامات المرأة بالقضايا المالية ضعيف ، أما اهتماماتها .. قال لي أحدهم ـ وأنا أنقل كلامه ولا أعلِّق عليه ـ : لو استمعت إلى امرأةٍ ليست متعلمةً ، وامرأة تحمل ابتدائية ، وامرأة تحمل ثانوية ، وامرأة تحمل إجازة أو شهادة الليسانس ، وامرأة تحمل الماجستير ، وامرأة تحمل دكتوراه ، لو تحدَّث هؤلاء في أمور نسائية لا تعرف مَن المثقَّفة منهم ، لأن اهتمامها الأول في القضايا النسائية .

شيءٌ آخر : الرجل اهتماماته عامة ، لا يعنى كثيراً بالقضايا التفصيلية الجُزئية المنزلية ، هذه بعض الحُجَّة التي دافع عنها عن أن قضية أن المرأة بنصف شهادة الرجل ..

القضية لا تعنيها ، بينما في القضايا النسائية الشرع يكتفي بشهادة امرأةٍ واحدة ، لأن القضايا النسائية مِن اختصاص المرأة ، ومن اهتماماتها ، ومما تفوَّقت به .

كلما دققت في خصائص النساء وخصائص الرجال وجدت عظمة الله عزَّ وجل ، هذه البنت الصغيرة التي ولدت قبل سنة أو سنتين اهتماماتها اهتمامات تربية ، تمسك الوسادة تضعها في حضنها كأنها ترضعها ، وتربت على كتفها ، يأتي الطفل الصغير يركب قضيباً ، وكأنه حصان ، الطفل غير البنت ، قد تجد بنية واحدة ، أما هناك برمجة للنفس ، هذا الطفل الصغير مبرمج برمجة خاصة ، والبنت الصغيرة مبرمجة برمجة خاصة ، فلذلك : ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ .

( سورة المؤمنون : 14)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٥٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٥٢٦