تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا دُعِيَ الكاتب إلى الكتابة ينبغي أن يكتب ، وإذا دعي الشاهد إلى الشهادة ينبغي أن يشهد ، هذا واجب ديني .

لكن يقول الله عز وجل بعد حين :

إنسان يرتزق يوماً بيوم ، تدعوه لأداء شهادةٍ في مكانٍ بعيد ، لابد أن تعطيه تعويضاً ، فالكاتب ممنوع أن يأبى ، والشاهد ممنوع أن يأبى الشهادة ، الطرف الثاني عليه ألا يضر كاتباً ، ولا شاهداً ..

السفيه الذي اختل عقله ، أو الصغير ، أو الذي لا يُحْسِن أن يتكلم ، أو الأخرق ، أي إذا كان هناك مانع صحي ، أو مانع بنيوي من أن يملي ، قال :

ولي هذا السفيه يملي مكانه ..

هذا كلام خالق الكون ، وهناك مَن يعترض على هذا الحكم ، من باب السَفَه ، ومن باب عدم الوعي ، ولكن نُقل إليَّ أن هناك بحث علمي دقيق حول شهادة المرأة ، وشهادة الرجل ، والآن لا يحضرني تفاصيل هذا البحث ، ولكن إن شاء الله حينما يقع تحت يدي أعرضه عليكم ، فهناك بنية خاصة في المرأة ، هي في مجال متفوقة جداً ، وفي مجال أقلُّ تفوقًا ، والرجل في مجال متفوق جداً ، وفي مجال أقلُّ تفوقًا ، إنهما متكاملان ، واحدٌ يقوم بمهمته خارج المنزل ، يحتاج إلى قوة إدراك ، إلى قوة إرادة ، إلى شخصية قوية ، إلى بصيرة ثاقبة ، إلى حزم ، إلى علم ، هي تربي أولادها وترعى زوجها ، تحتاج إلى عاطفة جيَّاشة ، إلى انفعاليَّة عالية ، تحتاج إلى وفاء إلى ود ، فهي لها دور لا تُنافس فيه الرجل ، وهو له دور لا ينافسها فيه ، على كلٍ إن شاء الله في القريب العاجل أضع بين أيديكم ملخص هذا الموضوع .

سبحان الله ! إنّ الإنسان بالكتابة يطمئن ، الدليل ، قال تعالى : ﴿ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ﴾ .

( سورة الأنعام : من آية " 54 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٥١٧