أي لابد أن يأتي ، هذه سُنَّة الله في الكون ، لابد من أن يأتي ولو بعد حين ، إذاً ، أما : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ ﴾ .
( سورة الحجرات : من آية " 6 " )
قد يأتي ، وربما لا يأتي ، هنا :
معنى ذلك أنّ الدَّين حاجة أساسية في العلاقات الاجتماعية ، فلذلك قال تعالى :
أي تقرضه ويقرضك ، تعينه ويعينك ، تأخذ بيده ويأخذ بيدك ، ذلك أن الله عز وجل قهرنا على أن نأكل ونشرب ، قيام أجسادنا يحتاج إلى طعام وشراب ، نحن مقهورون بالطعام والشراب ، وهذا الطعام والشراب يحتاج إلى مال ، نحن مقهورون بالعمل ، وهذا العمل يحتاج إلى جماعة ، تتقن حاجةً ، وأنت محتاج إلى مئة ألف حاجة ، لابد أن تكون مع الناس ؛ تشتري رغيفَ خبز ، مئة ألف إنسان ساهم في هذا الرغيف ، بدءً بزراعته ، وتنميته ، وسقيه ، وتسميده ، وحصاده ، وتجفيفه ، وطحنه ، وخبزه ، تشتري خبزًا ، تشتري قميصًا ، تستخدم مَن يعالجك ، مَن يُعَلِِّم ابنك، تتقن حاجة ، وأنت محتاجٌ إلى مئة ألف حاجة ، أنت مقهور بالطعام والشراب ، مقهور بالعمل ، مقهور أن تكون في جماعة ، وأنت في جماعة تمتحن .
وأنت في الجماعة تمتحن ؛ إما أن تصدق وإما أن تكذب ، إما أن تُخْلِص ، وإما أن تخون، إما أن تستقيم ، وإما أن تنحرف ، إما أن ترحم ، وإما أن تقسو ، إما أن تعطي ، وإما أن تأخذ ، هنا الامتحان ، وهو جزء أساسي من علاقاتنا قضية الدين .