الناس في الدنيا نيام إذا ماتوا انتبهوا ، حينما تزاح عنه الشهوات ، وقد قال الله عزَّ وجل :وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ
) سورة سبأ : من آية " 54" )
لا شهوة طعامٍ ، ولا شهوة جنسٍ ، ولا شهوة علوٍ في الأرض ، واجه الحقيقة ، كُشِف عنه الغطاء فإذا هو قد أشقى الناس من أجل أن يغتني، هو أكل ولا عليه أن يجوعوا ، ونمت أمواله واغتنى ، ولا يضره أن يكونوا بؤساء فقراء .
والإنسان كما ذكرت لكم سابقاً أيها الأخوة يمر بمرحلة همه أن يكسب المال ، ثم تكون مرحلة أخرى ، يصبح همه فيها جمع المال وتكديسه ، لذلك قال تعالى :وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(157)
) سورة أل عمران(
فهؤلاء الذين يأكلون الربا يأكلون ما ليس لهم بحقٍ أن يأكلوه ، أي إذا أقرضوا اشترطوا عند إقراضهم أن يعود المبلغ زائداً ، رابياً ، فيه زيادة لعِلَّة الزمن ، أو هناك ربا التفاضل ، أي يبيعُ جنساً واحداً بكميةٍ مضاعفة ، يبيع مداً بمدَّين ، من جنسٍ واحد هذا فيه ظلم شديد ، النبي عليه الصلاة والسلام قال : " الذهب والفضَّة ، والقمح والشعير ، والتمر والزبيب يداً بيد وسواءً بسواء " .
( من شرح مسند أبي حنيفة(
طبعاً بحث الربا وتفصيلاته ، وأنواع المواد الربوية ، وعلة الربا موضوع يحتاج إلى درس فقهي وهو معروفٌ لدى كل الأخوة ، فهؤلاء ...
يوم القيامة إلى ربهم ..
(يتخبَّطه) أي يضربه الشيطان ، وهذا الذي يسميه الناس مسَّ الشيطان ، الوقوع بالساعة ، الصَرَع ، فمن شدة اضطرابه ، ومن شدة شعوره بالذنب ، ومن شدة العار الذي تَلَبَّسَّه ، من شدة خوفه من الحساب يقوم يوم القيامة ..
علَّة هذا الاضطراب الشديد ، وهذا الهلع وهذا الخوف أنهم قالوا :