يجب أن نفرق بين الفقير والمسكين على اختلافٍ في التعريف ، على كلٍ أحدهما ترده اللقمة واللقمتان ، والتمرة والتمرتان ، والثاني لا يجد حاجته . الإنسان له دخل ، له دخل خمسة آلاف ليرة ، لكن مرض ابنه مرضاً شديداً ، دخله يكاد يكفي طعامه وشرابه ، مرض ابنه مرضاً شديداً هذا يحتاج إلى مساعدة ولو أن له دخل ، فالفقير هو الذي لا يجد حاجته ، دخله أقل من حاجته ، أما المسكين ترده اللقمة واللقمتان ، والتمرة والتمرتان ، ممكن أن تعطي إنساناً أنيقاً يسكن ببيت يملكه ، عنده سيارة صغيرة جداً ، أساسية جداً في حياته ، وهو بحاجة إلى عمليه جراحية لابنه، هذا فقير لا يجد حاجته ، والفقير يجب أن يؤمن له طعامه ، وشرابه، وكسوته ، ومركبه وقد يكون دراجة ، وأن يؤمن له تطبيب أولاده ، وحرفته وأدوات حرفته ، هذه أساسيات ، فهناك شخص لا يدفع إلا للمتسول ، وقد يكون هذا المتسول أغنى من المتصدق بكثير ، على كلٍ ما دام هذا الفقير يحتاج أن تساعده فساعده ، دقق في هذه الآية..
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٤٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ١٤٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي