أي إن الله طيبٌ ولا يقبل إلا طيباً ، لا يقبل الله منك نفقةً إلا إذا كانت من مالٍ حلال ، ومن كَدٍ حلال ، ومن سعيٍ حلال ، أما الذي ينفق ماله من أموال ليست حلالاً ، وليس كسبها مشروعاً ، لعله أنفق من مالٍ رِبَوِيّ ، أو من فائدة مالٍ رِبوي ، يقول الله عزَّ وجل :
أنفق المال الحلال ، أنفق الرزق الحلال الذي سعيت لجلبه بطريقٍ مشروع ..
أي : زكاة الزروع ..
أكثر الناس يقدم الشيء السيئ ، صدقوا أنه في رمضان إنسان قدَّم لمسجد أحذية كي توزَّع على سبيل الزكاة ، كل فردة نمرة ، جمع من محله التجاري خلال عام النماذج غير الصحيحة، إحدى الزوجين أربعين والأخرى اثنين وأربعين ، جمعها في كيس وأرسلها إلى مسجد ، هذه أين مكانها ؟ في الحاوية طبعاً ، إنسان يقدِّم أحياناً ثياباً بالية ، مستعملة استعمالاً كثيفاً عنيفاً ، أين مكانها ؟ في الحاوية ، إنسان يقدم طعاماً تعافُه النفس ، هذا شيء يتناقض مع كمال الإيمان ..
أي تقصدوا ..
فأحياناً فاكهة في أول فسادها ، أفأنت تشتريها بسعر عالٍ ؟ لا. أبداً ، لو كان كيلو التفاح ـ فرضاً ـ بخمسين ليرة ، تشتري التفاح على وشك الفساد بخمسين ؟ تقول له الكيلو بعشرة، هذا يستعمل لصناعة الخل ، فالبضاعة السيئة لا يمكن أن تشتريها إلا بثمنٍ بخس ..
أي أن تقلِّلوا من قيمتها ، أن تأخذوها بثمنٍ بخس ..
هذا في الطعام كثيراً ما يقع ، فتجد من يقدم طعاماً شبه فاسد ، أو في أول فساده ، هذا الطعام لا قيمة له عند الله عزَّ وجل ، أَطعمْ الفقير طعاماً يشتهيه ويحبه ، أعطه ثياباً يحبُّها ، يلبسها مَزْهواً بها ، لا تعطه ثياباً يلبسها مستحياً به ..
عن هذا العمل الذي تشوبه النقيصة ..
أيضاً لو أنكم أنفقتم نفقةً من كسبكم الحلال من شيءٍ نفيس ، كان يحمدكم ويعوِّض عليكم أضعافاً مضاعفةً .
* * * * *
إخواننا الكرام ، يجب أن تتعلم الكثير عن خصائص الشيطان لتتجنبها .