تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي كي أنتقل من يقينِ الاستدلال إلى يقين المعاينة ، من يقين الاستدلال إلى يقين الشهود ..

أي قطعهن قطعاً قطعاً ..

طاووس ، ودجاجة .. إلخ ، أربعة أنواع من الطيور ، قطعها قطعاً قطعاً ، وجعل على كل قمة جبل بعض هذه القطع ، قال :

.

فلما دعاهن ، تراكبت هذه الأعضاء ، والتحم بعضها ببعض ، وسرن إليه خاضعين لأمر الله عز وجل .

مرة ثانية : هذه المعجزات وقعت مرة واحدة ، ولن تقع مرة ثانية ، شبَّهها بعض علماء التوحيد كعود الثقاب تألق مرة واحدة ثم انطفأ ، فأصبح خبراً يصدقه مَن يصدقه ، ويكذّبه مَن يكذّبه ، ولكن أي مؤمن يقرأ كلام الله عز وجل يؤمنُ إيماناً راسخاً أن هذا الخرق قد وقع ، وهناك مَن يكذِّب بهذا لأنه ما عرف الله عز وجل ، وأنّ أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ، رأى أن هذا غير مألوف عادةً فأنكره ، ولكن الشيء الذي كرمنا الله به هو : أن معجزة النبي عليه الصلاة والسلام معجزةٌ مستمرةٌ إلى يوم القيامة ، فهذا الكتاب بين أيدينا ، فيه آيات كثيرة لا يمكن أن تفسَّر إلا بحالةٍ واحدة ؛ أنها آيات من عند الله ، فمَن هذا الذي صعد إلى الفضاء الخارجي ، وضاق نفسه ؟ الله جل جلاله أخبرنا : وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ

( سورة الأنعام : من آية " 125 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٤٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٤٤٧