فالزلازل ، والبراكين ، والقحط ، والجفاف ، والأمطار ، والسيول الجارفة ، والأعاصير، وازدهار الأراضي ، وشُح المياه كلها بيده ..
كل ما تراه عينك بيده ، ولكن بحكمةٍ بالغة ، أعيد المقولة : كل شيءٍ وقع أراده الله ، وكل شيءٍ أراده الله وقع ، وإرادته متعلقةٌ بالحكمة المطلقة ، وحكمته المطلقة متعلقةٌ بالخير المطلق ..
ملكية تامة ؛ إيجاداً ، وتصرُّفاً ، ومصيراً .. خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ(62)
( سورة الزمر )
لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ
( سورة الأعراف : من الآية " 54 " )
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ
( سورة هود : من الآية " 123 " )
مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا(26)
( سورة الكهف )
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ
( سورة الزخرف : من الآية " 84 " )
والحوادث لا تعد ولا تحصى ..
المعنى الواسع جداً : مَن يستطيع أن يجمع شيئين ؟ الشفع هو الزوج ، أي يجمع هذا العقرب مع هذا الإنسان ويلدغه ، مَن ؟ إلا بإذنه ، أبسط مثال : شخص في أثناء ينام في فلاة، فيها عقارب ، لا يستطيع العقرب أن يلدغ نائماً إلا بإذن الله ، ولا أن تدخل رصاصة إلى إنسان إلا بإذن الله ، شظية طائشة لا تجد هذا عند الله عزَّ وجل ، بل شظية مسوَّمة عليها اسم مَن تقتله ، " لكل شيءٍ حقيقة ، وما بلغ عبدٌ حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه " ..
بالمعنى الواسع : إنّه لا يمكن أن يجتمع عنصران في الكون إلا بإذن الله ، فإنسان ينالك بأذى ، وليس عند الله علم ، هذا مستحيل ، ولكن بعلمه ، وإرادته ، وحكمته ، وعدله ، ورحمته، فلذلك " لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت " ..مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ