له شارع على البحر في ( إزمير ) بأكمله ؛ بأبنيته الشاهقة ، وبمركباته الأنيقة ، فابتلعه البحر ، وبعد حين نزلوا بغواصة وصوروا ، فإذا هذا الشارع كما هو في قاع البحر ، فالبناء مثلما هو ، وكذا الطوابق ، حتى بالتدقيق ؛ الأنترفون ، والاسم ، والسيارة بجانب البيت في قاع البحر ..
فطائرة تطير ، وفي ثانية تسمع النبأ : لقد مات جميع ركَّابها ، إذ وقعت فوق فندق ..
فالطائرة تطير بيده ، وفي أي لحظة تصبح كتلةً من اللهب ، والمركبة بيده ، والحَرُّ بيده، فدرجة أربعة وأربعين ، هذا جو مكة وليس جو دمشق ، والبرد الأمطار بيده ، فأماكن فيها مطر بكَمِّية ألف ومئتي ميليمتر ، وهناك منطقة في أمريكا فيها تسعة عشرَ ألف بحيرة فيها ، وهو أكبر تجمع مائي في العالم ، والنبي قال : " ما من عامٍ بأمطرَ من عام " .
( من كنز العمال : عن " ابن مسعود " )
فكميات الأمطار في العالم واحدة ، ولكن كل سنة لها ترتيب ، يصرفها عن أُناس ويسوقها إلى أناس ، فيؤدب هؤلاء ويمتحن هؤلاء ..
الأمر والحروب بيده ، الاجتياحات والحروب الأهلية بيده ، الأمراض ومرض (الإيدز) بيده ..
كل ما في الكون له ، أمره له إحداثاً ، وإعداماً ، وتنميةً ، وتقليلاً ، والأمر بيده ، فهذا هو التوحيد ، لا ينبغي لك أن ترى مع الله أحداً .
أرسلت أمريكا إلى الفضاء الخارجي مركبة سمَّوها ) المتحدي) بعد سبعين ثانية كانت كتلةً من اللهب ، ومات كل من فيها ، صنعت باخرة اسمها (تيتانيك) أعظم باخرة صُنعت في أوروبا ، مع نشرة صناعتها ، لها كتيب كتب فيه : إن القدر لا يستطيع إغراق هذه السفينة . فيها شيء يصعب تصديقه ، غرقت في أول رحلة ، وارتطمت بجبلٍ ثلجي شَطَرَها شطرين ، والآن يبحثون عن حلي النساء التي فيها ، فهي بمبالغ فلكية ، وفي هذه الأيام يغوصون ويدخلون إلى غرفها ، وهي منذ عام 1912 ، فتصوَّروا الماس ، والذهب، والفضة التي فيها ، أول رحلة .