السماوات والأرض تعبيرٌ قرآني عن الكون ، فالكون كله له ، والكون ما سوى اللهِ ، أيْ أيّ مكانٍ في الأرض ؛ ولذلك فالموَحِّد مرتاح ، وهو سعيدٌ سعادة كُبرى ، والموحد يرى أنه لا إله إلا الله ، ولا يرى مع الله أحداً ، ويرى أن يد الله وحدها التي تعمل ، والموحِّد لا يحقد ، ولا يتألم ، وليس عنده إحباط ، ولا سَأَم ، ولا ضَجَر ، ولا يأْس ، ولا خُذلان ، إنه موحِّد ، والأمر بيد الله ، وله مُلك السماوات والأرض.
فلو دققنا ، ودخلنا في التفاصيل ، فقُطرُ الشريان التاجي بيده، أحياناًَ يضيق ، وأحياناً يبقى متّسعًا ، فإذا كان متسع فأنت مرتاح ، وعمل الكبد بيده ، والدَسَّامات بيده ، وعمل الكليتين بيده ، والأعصاب بيده ، ونمو الخلايا بيده ، فأحياناً يفلتها فيكون السرطان ، ويضيق الشريان ، فلا بد من قسطرة ، أو عملية القلب المفتوح ، ويتعطل الكبد ، فيُزرَع بستة ملايين، والنجاح ثلاثون في المئة ، فالإنسان مُحاط باحتمالات مخيفة ..
أنت في ملكه ، وأنت في قبضته ، وأجهزتك وأعضاؤك بيده ..
زوجتك بيده ، وعملك بيده ، ورزقك ، ومَن حولك ، ومَن هم فوقك ، ومَن هم دونك كلهم بيده ، فهو الذي يعطي وهو الذي يمنع ، سبحانه يرفع ويخفض ، ويعز ويذل ، فإذا أعطى أدهش ، وهناك رجل يعد خامس رجل ثري في تركيا ، ثروته بألوف الملايين ، كل أمواله بيوت بأجمل منطقة بتركيا ، أبنية فخمة ، وهو يقول متبجِّحاً : سأسكن كل إنسانٍ في بيت ، لقد جاء الزلزال بأمر الله فلم يُبقِ له من أبنيته كلِّها بيتاً واحداً ، فسكن تحت الخيمة ، وأمسك الصحن ليأكل الطعام الذي جاءت به الجمعيّات الخيرية ، وقد صوِّر ونشر هذا ، خامس غني سلبه الله عزَّ وجل كل شيء في ثوانٍ معدودات ..