يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ(34)وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ(35)وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ(36)
( سورة عبس )
وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ(14)كَلا
( سورة المعارج)
أيها الإخوة ..
حجمك عند الله بحجم عملك الصالح ، ما الشيء الذي تقدمه أمامك ليوم اللقاء مع الله عزَّ وجل ؟ ماذا قدمت ؟ هل قدمت جهداً ؟ هل قدمت علماً ؟ هل قدمت خبرةً ؟ هل قدمت مالاً ؟ هل قدمت دعوةً ؟ هل قدمت تربيةً ماذا قدمت ؟ إن لم تقدِّم شيئاً فهذا هو الخاسر الأكبر ، مَن لم يقدم شيئاً هو الخاسر الأكبر ..
يوم القيامة ليس ثمة مال تنفقه ، ولا مريض تعالجه ، ولا فقير تطعمه ، ولا جائع تطعمه ، ولا فقير تعطيه من مالك ، وليس هناك مجالٌ لعملٍ صالحٍ أبداً ، العمل الصالح محصورٌ في الدنيا ، في الدنيا وحدها هناك عملٌ صالح ، أما بعد الموت فقد انتهت الأعمال الصالحة ، وبدأ الحساب الدقيق ..
الإنسان في الدنيا يبيع بيتاً ، وينفق ماله في سبيل الله ، وقد يبيع نفسه لله ، أما بيع في الآخرة ما في ..
أصحاب ، علاقات ، في الدنيا شبكة علاقات ، يقول لك : فلان صاحبي ، وفلان صاحبي ، له دعائم ، له مرتكزات ، هذه العلاقات ليست موجودةً في الآخرة ..وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
( سورة الأنعام )
لا أحد يشفع لك ، بل إن شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام محدودةٌ لمَن مات غير مشرك، مثل إذا قلنا مثلاً : بلد فيها عشرون مليونًا ، هناك ميزة يأخذها أصحاب مَن يحمل دكتوراه ، هؤلاء قلائل جداً ، من مات غير مشرك ، مات على التوحيد ، هذا مقام عالٍ جداً لأن الله عزَّ وجل يقول : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ(106)
( سورة يوسف )