الذي يتِّقي الله عز وجل ، والذي يخشى اليوم الآخر ، والذي أودع الله في قلبه رحمةً تجاه المرأة ، انقطعت المصلحة بينهما ، وكان الطلاق أولى ، لا ينبغي أن يُنْشَر عِرضها على الملأ، لا ينبغي أن يذكر ما ليس فيها من عيوب ، من أجل أن يبرر عمله ، التسريح بالإحسان ينبغي أن تسرحها سراحاً جميلاً ، وأن تصمت عن عيوبها ، وهذه طرفة ، قيل لإنسان عنده زوجة سيئة جداً : ألا تطلقها ؟! قال : والله لا أطلقها فأغش بها المسلمين ، على كلٍ :
يروى أن امرأةً فرَّق شريح بينها وبين زوجها ، فلما طالبه بأن يمتعها ، قالت : ليس عليه متاع ، لأن هذا المتاع حقٌ على المحسنين وحق على المتقين ، وهو ليس كذلك ، على كل يقول الله عز وجل :
أحكام الشريعة تحتاج إلى إيمان ، تحتاج إلى إنسان يعرف الواحد الديَّان ، تحتاج إلى إنسان يخشى اليوم الآخر ، فلذلك الإنسان قد يتخلّى عن بعض حقوقه خوفاً من الله عز وجل ، أما المنافق إذا خاصم فجر ، والذي نراه رأي العين أنه إذا نَشِبَت مشكلةٌ بين زوجين ، واقترب الأمر من الطلاق ، كل طرف يبالغ في الحديث عن الطرف الآخر إلى درجة أنك تتوهَّم أن الطرف الآخر سيِّئ إلى أبعد الحدود ، والأمر ليس كذلك .
بعد الأربعة أشهر والعشر ، وهي عدة إلزامية ، بعد هذا الوقت عدة اختيارية ، فإذا رأت الزوجة التي توفي عنها زوجها أنها بحاجة إلى مَن يخطبها ، وانتقلت إلى بيت أهلها ..
من تلقاء أنفسهن ..
عامةً ، وللمطلقات إجمالاً ..