تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً وضعت بين أيديكم كل الاحتمالات ، وجميع الأقوال المتعلقة بالصلاة الوسطى ، فيمكن أن نلخصها :

" الصلاة الوسطى هي الصلوات الخمس على الأقوال المختلفة ، فبعضهم قال الفجر ، وبعضهم قال الظهر ، وبعضهم قال العصر ، أو المغرب، أو العشاء ، ومنها الصلاة الفضلى المتوازنة المعتدلة بين الطول والقصر ، والجهر والإسرار ، وبين التكلف والتساهل ، وبعضهم قال: هي الصلوات غير الصلوات الخمس كصلاة الفطر ، والأضحى ، والجمعة ، والجنازة ، وصلاة الخوف وما شاكل ذلك ، وبعضهم قال كما ورد في الأثر صلاة العصر ، وقد بينت لكم أقوال بعض العلماء ، ولماذا أشار النبي عليه الصلاة والسلام إلى أن هذه الصلاة هي صلاة العصر ..

ورد في بعض الآثار أن الصحابة كانوا في أول فريضة الصلاة يتكلَّمون في أثناء الصلاة ، فجاءت هذه الآية :

أي خاشعين صامتين ، وبالمناسبة قال بعضهم : الصلاة فيها من كل أركان الإسلام جانب ؛ فيها من الصيام ، والصيام امتناع عن الطعام والشراب ، والصلاة فيها امتناع عن الطعام والشراب والكلام ، وفيها من الحج ، التوجه إلى بيت الله الحرام ، وفيها من الزكاة ، أن الوقت أصلٌ في كسب المال ، وأنت تقتطع من وقتك وقتاً للصلاة ، وفيها من الشهادتين أنك تتشهد فيها في القعود فتقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، بل إن الصيام من أجل الصلاة ، والقيام من أجل الصلاة ، والحج من أجل الصلاة ، والزكاة من أجل الصلاة ، والصلاة من أجل الصلاة ، فهي غاية الغايات ، وهي سيدة القربات ، وهي معراج المؤمن إلى رب الأرض والسماوات ، وهي عماد الدين وعصام اليقين ، فالصلاة عماد الدين ، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين ، إذاً ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٣٦١