ومنها ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ فَمَنَعَهُ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا *
( متفقٌ عليه )
وسيدنا سُليمان كما يذكر أتلف مالاً عظيماً لأنه شغله عن صلاة العصر ، ومن هذا أيضاً أن الساعة التي في يوم الجمعة ، ساعة الاستجابة، هي بعد العصر من يوم الجمعة كما يرجِّح بعض العلماء ، ومنها أن وقت صلاة العصر وقت ارتفاع الأعمال إلى الله عزَّ وجل ، ومنها الحديث المرفوع :" إن الله تعالى يوحي إلى الملكين : لا تكتبا على عبدي الصائم بعد العصر سيئةً " .
ومنها ما جاء في قوله تعالى :وَالْعَصْرِ(1)إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2)
( سورة العصر )
قال بعض العلماء : هي الصلاة الوسطى أي صلاة العصر . ومنها ما روي في الحديث :
" أن الملائكة تصف كل يوم بعد العصر بكتبها في السماء الدنيا ، فينادي المَلَك : ألقِ تلك الصحيفة ، فيقول : وعزتك ما كتبت إلا ما عمل " .
( الدر المنثور في التفسير المأثور )
و الشيء الذي يلفت النظر أن هذا الوقت وقت نوم ، أو وقت اشتغال بالتجارة ، فوقتها وقت اشتغال الناس بتجاراتهم ومعايشهم في الغالب .