تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهناك أدلَّة كثيرة على أن هذه الصلاة هي صلاة العصر ، وقال بعض العلماء : الساعة التي في يوم الجمعة ، ساعة الدعاء المستجاب ، تكون بعد العصر ، هذا أحد أسباب ترجيح صلاة العصر ، والشيء الأساسي أن النبي صلى الله عليه وسلَّم غلَّظ المصيبة في فواتها بذهاب الأهل والمال في الحديث المتقدِّم ، فأول شيء يدعونا إلى أن نعظم هذه الصلاة أن النبي صلى الله عليه وسلم غلظ المصيبة في فواتها بذهاب الأهل والمال في الحديث المتقدم .

وشيءٌ آخر هو : أنّ تاركها المضيع لها حبِط عملُه كما ورد في الحديث الثالث أيضاً ، العمل يحبط لمن ترك صلاة العصر ، ومنها أنها كانت أحب إليهم من أنفسهم وآبائهم ، وأبنائهم ، وأهليهم ، وأموالهم ، صلاة العصر . ومنها حديثٌ عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ*

( رواه مسلم )

ومنها : أن انتظارها بعد الجمعة كعمرة ، كما روى بعضهم في الحديث الشريف .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٣٥٩