وفي روايةٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ شَغَلُونَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ *
( رواه مسلم )
إذاً يمكن أن تكون إحدى الصلوات الخمس ، أو إحدى الصلوات غير الصلوات الخمس ؛ الفطر ، والأضحى ، والجمعة ، والخوف ، والجنازة ، ويمكن أن تكون الصلاة الوسطى الصلاة المعتدلة بين الطول والقصر ، والجهر والإسرار ، والتكلف والتساهل ، ويمكن أن تكون بحسب هذا الأثر الصحيح أن الصلاة الوسطى هي " صلاة العصر " .
أيها الإخوة ؛ بيَّن بعض العلماء ما في هذا العصر من فضائل فقال : ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ *
أي خسر أهله وماله ، فشخص يخسر أولاده وزوجته بحريق بيت مثلاً، أو يفلس ، هكذا قال عليه الصلاة والسلام في الصحيحين .
وفي حديثٍ آخر أخرجه الإمام البخاري عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ *
أي قدموها في أول وقتها .
وفي حديثٍ ثالث : مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ *
(البخاري عن بريدة)
و "بكَّروا بصلاة العصر" ، أيْ قدموها في أول وقتها .
والنبي عليه الصلاة والسلام يقول : الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ *
(متفق عليه عَنِ ابْنِ عُمَرَ)