تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء إنسانٌ فقيرٌ ليشتري منك حاجة ، فشعرت أنه مغفّلٌ ، فبِعته حاجةً سيِّئةً بسعرٍ باهظ ، ثم تقول : أخي حان وقت الصلاة ، وقد أذَّن ، نذهب إلى المسجد ، أي مسجد هذا ؟ هذه اسمها احتيال ، فأنت تغش الناس ، وتكذب عليهم ، وتبتزُّ أموالهم ، تخوِّفهم أحياناً ، وتحتال عليهم ، وتطلب شيئًا ليس من حقك أن تأخذه ، ولادة طبيعية ، تقول : قيصرية ، ستة عشرَ ألفًا ، فصدقك وقال لك : مثلما تريد ، علمًا بأنّ الولادة عادية جداً ، طبعاً بين ثلاثة آلاف وبين ستة عشرَ ألفًا فرق كبير ، وهكذا الطبيب ، والمدرس ، والمحامي ، وكل إنسان هكذا ، قضية خاسرة ، يقول : لا ، سأكسبها لك ، ثماني سنوات ذهبت معه ، هات عشرة ، وهات عشرة حتى ابتزَّ منه مئتي ألف ، وبعد ذلك قال له : خصمك دبَّر القاضي ، فماذا أفعل لك ؟! ويصلي ويقف في أول صف ..

بمعنى حافظ على التزامٍ قبل الصلاة ، وعلى طاعةٍ الله قبل الصلاة ، حافظ على إحسانٍ للخلق ، كي تجد الطريق سالكًا ، وكي تجد صوتًا في هذا التليفون .

أيها الإخوة :

قال : الوسطى ؛ هي الوسطى بين الصلوات ، بمعنى المتوسطة ، فهناك مَن قال : الصبح هي الصلاة الوسطى ، وبعضهم قال الظهر ، وآخرون قالوا العصر ، والبعض قال المغرب ، وآخرون قالوا العشاء ، ولكل هذه الأوقات الخمس أقوالٌ معتمدة ، وهذه قضية خلافية ، وبعضهم قال : الصلاة الوسطى هي الصلاة المتوسطة .. وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا

( سورة الإسراء : من الآية " 110 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٣٥٦