تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ وَنُسِيءُ الْجِوَارَ يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ وَأَمَرَنَا بِصَدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ والْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ .

(رواه أحمد)

هذا هو الإسلام ، الإسلام أخلاق ، والإسلام صدق وأمانة ، و نصيحة ، وعفة ، وحكمة ، ورحمة ، هذا هو الإسلام ، إنْ كنتَ هكذا ، فالطريق إلى الله سالك ، والآن إنسان عنده هاتف ولكن لا يوجد خط ، رفع السماعة فلم يسمع صوتًا ، ليس للخطِّ قيمة إطلاقاً إلا بهذا الصوت ، يقال : الخط لا توجد حرارة ، والاستقامة تحدث حرارة ، ومن دون استقامة لن توجد الحرارة ، الخط مقطوع ، إن أردت أن تكون موصولاً بالله فعليك بطاعة الله ، وعليك بالإحسان إلى خَلْقه ، والإنسان بنيان الله ، وملعونٌ من هدم بنيان الله .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٣٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٣٥٥