تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من غير بأس ؛ تسكن في بيت ، وتأكل وتشرب ، ولها مكانة ، ثم تقول : طلقني ، فهناك زوجات حمْق ، تطلب الطلاق لأتفه سبب ، فهذه امرأة تكفر نعمة الزوج ، والزوج الذي عنده زوجة فاضلة ، ويعاملها بإساءةٍ بالغة ، فأيضاً هذا الزوج يكفر نعمة الزوجة ، وهذا معنى قوله تعالى :

أنت معك منهج ؛ وهو افعل ولا تفعل ، وعندك تفاصيل دقيقة جداً في العلاقة الزوجية ، و " الحكمة " قال بعض العلماء : الحكمة هي السنة ، الكتاب هو القرآن ..

الآن ..

أول شيء :

اقترب ميعاد انتهاء العدة ، أما الآن :

هنا الآية الأولى :

أي اقترب أجلهن ، قبل أن تنتهي العدة بأيام ، إما أن تمسك ، وإما أن تسرِّح ، أمسك بمعروف ، أو سرِّح بإحسان ، أما الآية الثانية :

أي انتهى الأجل ، وهناك اقتراب الأجل ، وهنا انتهاء الأجل ، هكذا قال المفسرون ، قال :

إذا طلقت امرأة خُلْعاً ، أي طلقتها تطليقة واحدة ، ردت لك الحديقة ، أو ما أعطيتها إياه ، ثم ندمت أشد الندم على فعلتك ، وأردت أن تستعيدها ، فأهلها أحياناً لا يوافقون ، بل يصرون ، ويتعنَّتون ، ويحاربون ابنتهم إذا قِبلَتْ أن تعود إليه إذا كان الطلاق خلعاً ، فهي تطليقة واحدة ، تبين منه بتطليقة واحدة ، لو أنه ندم وهي ندمت ، قال :

هناك آباء لا يرضون ..

أرأيتم أيها الإخوة إلى دقَّة الشرع ، فما من واحد متزوج أو مُقدم على الزوج إلا وبحاجة لهذه الأحكام ، صار الخلع ، ثم هناك ندم ، وتعنّت الأهل ، وبما أنها ندمت ، وراجع الزوجُ نفسَه ورغب في زوجته ، فيا أيها الأب ، ويا أيها العم ، ويا أيها الأخ لا تكن حجر عثرة في عودة هذا الزواج إلى ما كان عليه ، طبعاً :

لا تمنعوهن ..

والإنسان يحب أحياناً أن يروي غليله ، ويحب أن يوقع الأذى بالآخرين ، أما المؤمن فليس عنده هذا الموقف .

والآن حدث طلاق :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٣٣٤