* أو أن تطلقها وأنت في أشد حالات الغضب ، فهذا الطلاق له شروط كثيرة ، قد لا يقع عند الذي يغضب غضباً شديداً ، فلا يعرف السماء من الأرض ، ولا الطول من العرض .
* أو إذا طلقها لقضيةٍ لا علاقة لها بها ، مثلاً اختلف مع شريكه في العمل ، فحلف يمين طلاق، والشريك حنث باليمين ، طلُقت زوجته .
إذاً ، الطلاق البدعي ألا تكون الزوجةُ طرفاً في الموضوع ، و أن تطلق تطليقات ثلاثًا في جلسة واحدة ، وأن تطلق في طهر مسّها فيه ، أو في حيضة .
* * * * *
إلى درس اليوم ؛ يقول الله عز وجل :
طلَّق المرأة ، فمضت أول حيضة ، وثاني حيضةٍ ، وثالث حيضةٍ ، وكادت المرأة أن تطهر من حيضها ، أي اقترب الأجل ..
تسعون يومًا إلا ثلاثة أيام ..
يجب أن تراجعها ؛ لا إضراراً بها ، بل رحمةً بها ، أمسكها بمعروف ، أي ادخُل إلى البيت هاشًّا وباشًّا ، وأطعمها مما تأكل ، وألبسها مما تلبس ، ولا توبِّخ ، ولا تضرب ، ولا تسفِّه ، وعاشرها كزوجة ، وأعطها حقها ، وهذا هو الحكم الشرعي ..
ولكن هناك من يريد أن يضر بزوجته ، واللهِ أيها الإخوة كل أسبوع تأتيني قضايا من هذا النوع ، لا يطلقها قبل أسبوع ؛ بل يراجعها لئلا يدفع مهرها ، وكلما اقترب انقضاءُ العدة راجعها ، لا بقصد أن يعيدها زوجةً، لا ، بل بقصد أن يضرها ، قال :
فالآن ، إذا اقترب انقضاءُ العدة ، إما أن تمسكها ، أيْ أن تراجعها ، وإما أن تسرحها ، الإمساك بقصد إصلاح العلاقة الزوجية ، والتسريح بقصد الطلاق الذي أمر الله به ، سراحاً جميلا ، من دون فضائح تفتريها عليها ، فإن الله كبير .