زواجٌ طبيعي مع الدخول على التأبيد ، فإن كانت العلَّة من الزوجة ، في الأعم الأغلب فسيطلِّقها الثاني ، فإن طلَّقها الثاني اقتنعت الزوجة أنها هي السبب ، ويمكن أن ترجع إلى الأول ، وتغيِّر سياستها معه ، وإن كان هو السبب الزوج ، فالثاني لا يتخلى عنها ، وقد فقدها الزوج نهائيًا ، أما هذا الذي يتزوج المرأة ليلةً واحدة ليحللها إلى زوجها!! فَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ*
( رواه أبو داود )
وسمي هذا في الفقه (التيس المستعار) ، وحينما أراد الله عز وجل أن يقول :
أراد بهذا أن يردع الأزواج عن أن يجعلوا الطلاق ديدنهم ؛ طلق وأرجع ، طلق وأرجع ، مرتين ، ليس هناك أكثر ، فهذه امرأة لها كرامتها ..
فإذا طلقها الزوج الذي تزوجها زواجاً طبيعياً ، ودخل بها ، وعلى نية التأبيد ، فإن طلقها لعلةٍ فيها ظهرت له ، قال :
هذا ملخص الدرس الماضي .
* * * * *
صدقوني أيها الإخوة ، لو طبَّق المسلمون أحكام الطلاق كما أراد الله عز وجل ، لا يثبت طلاقٌ في المئة ألف طلاق ، ولكن مشكلة المسلم أنهم يطلق تطليقات ثلاثًا في وقت واحد ، فعطَّل بذلك القرآن ، ماذا قال الله عز وجل ؟ قال الله عز وجل :
جعله مرة واحدة ، قال :
فإنْ لم يعزم الطلاق ، كان ارتجاليًّا ، هذه اثنتين ، قال : لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا
( سورة الطلاق )
عطَّل هذه الآية ، هذا الذي يطلق طلاقاً ارتجالياً ، أيْ تطليقاتٍ ثلاثًا في مجلس واحد ، وفي قضيةٍ واحدة ، فقد عطَّل ثلاث آيات ، وهذا هو الطلاق البدعي ، مثلاً :
* أن تطلقها في طهر مسستها فيه ، فهذا طلاق بدعي .
* أو أن تطلقها في حيضة ، فهو طلاق بدعي .