وقد قدَّمت لها مهراً وهو من حقها ، والطلاق يوجب المهر ، المُعَجَّل والمؤجَّل ، وقدمت لها هدايا وهي من حقها ، إلا أن هذه المرأة إذا كرهت زوجها كراهيةً ربما أوقعتها في الحرام يمكن أن تفتدي نفسها ، أهل جهلة يزوجون بنتًا في السابعة عشرة إلى رجلاً في الستين ، أو في الخمسة والستين طمعاً في ماله ، فهذه البنت إن لم تطق هذا الزوج لهذا الفارق الكبير في السن ، ولم تطق مرضه ، ولا متاعبه ، ولا شيخوخته وهي في ريعان الصبا ، فربما زلَّت قدمها ..
ـ قالت : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ ؟
ـ قال : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ قَالَتْ نَعَمْ .
ـ قال : اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً.
( رواه البخاري )
فالمرأة إذا كرهت زوجها كراهية لا تحتمل ، فيمكن أن تفتدي نفسها بحدود المهر ، وأن تسامحه بالمهر ، وربما ردَّت إليه الهدايا ، وهذا هو الخُلع ..
الإيلاء أن يحلف الزوجُ ألاَّ يقرب امرأتَه دون أربعة أشهر ، وجاز له إذا حلف ألا يقربها ثلاثة أشهر ، ثم وجد الأمر لا يستدعي ذلك ، وهي مظلومة ، فإذا حنث بيمينه فعليه كفارة ، ومسموح لك أن تقاطعها ، أو تهجرها دون أربعة أشهر ، أما أربعة أشهر فإما أن تمسكها زوجة ، أو أن تسرحها سراحاً جميلاً .
الآن ، الطلاق السني أن تطلق في طهر لم تمسسها فيه تطليقة واحدة ، ثلاث حيضات بثلاث حيضات ..
قال :
المرة الثالثة ، الآن اشتدّ الأمر ..