إذاً لابد من خروج دمٍ من جهاز المرأة التناسلي ، وهذا الدم هو دم الحيض ، ويبدو من خلال الأحكام الشرعية ، أن هذا الدم حينما يخرج يصيب المرأة بالضعف والوهن ، ولذلك أكثر النساء في أيام الحيض يعانين من وهنٍ وضعفٍ في الجسم ، لذلك كان الشرع حكيماً حين أعفى المرأة من الصلاة والصيام في أيام الحيض ، أعفاها من الصلاة دون أن تقضيها ، وأعفاها من الصوم على أن تقضيه ، وهذه بعض الأحكام الشرعية في موضوع الحيض .
بقيت قضيةٌ ثانية مهمة جداً ، عن اللقاء الزوجي ، فهو في أثناء الحيض مُؤذٍ جداً ، ذلك لوجود هذه الكمية من الدماء ، والدم كما تعلمون بيئةٌ صالحةٌ إلى درجة غير محدودة لاستنبات الجراثيم ، فلو أننا أردنا أن نستنبت جرثوماً نضعه في دم ، فالدم طاهر ما دام يجري في الجسم ، أما إذا سُفِح ، وإذا خرج من الجسم ، فهو بيئةٌ صالحة لنمو الجراثيم بكثرةٍ كثيرة ، ولذلك فإنّ هذا الجهاز التناسلي في أيام الحيض بؤرةٌ مملوءة بالجراثيم ، فإذا تم اللقاء الزوجي في هذا الوقت ، تأذّى الرجل والمرأةُ ، فقد يكون الرحم في حالة هيجانٍ شديد ، وفي حالة تبدُّلٍ ، وعندها قد يصاب الرجل ببعض الإنتانات ، والله عز وجل هو الخبير ،والخالق ، والحكيم ، ولا ينبئك مثل خبير قال:
للرجل والمرأة ، لطرفي اللقاء ..
"أذىً " مُنَكَّرة تنكير شمول ، وتنكير تعميم ..
لكم ..