تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها الإخوة ..الموضوعات التي يمكن أن تسأل عنها كثيرةٌ جداً ، فبعضها شديد الخصوصية ، وبعضها كبيرٌ جداً ، وهناك موضوعات على مستوى دولي ، في العلاقات الدولية ؛ السلم ، والحرب ، وما إلى ذلك ، وهناك موضوعات في منتهى الخصوصية ، كل هذه الموضوعات لها قيمة ، لأن مخالفتها تحجب عن الله عز وجل ، فالآن موضوع دقيق جداً ..

لحكمةٍ بالغة بالغة ، جُعِلَت المرأة مكاناً للحرث ، أي مكاناً لاستنبات الوَلَد ، قال تعالى :وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً

( سورة الروم : من الآية " 16 " )

قال بعض علماء التفسير : المودة والرحمة التي بين الزوجين هي الوَلَد ، وقد جعل الله للمرأة مبيضاً ، فيه عدَدٌ محدود من البويضات ،ودققوا في كلمة " عددٌ محدود " لو لم يكن عدد البويضات محدوداً لكان هناك حملٌ في التسعين ، وحملٌ في المئة ، وهذا شيءٌ لا يمكن أن نتصوَّره، فلحكمة بالغةٍ بالغة كان بإمكان الرجل أن ينجب وهو في التسعين ، بينما في مِبْيَضِ المرأة عددٌ محدودٌ من البويضات ، فإذا جاءها حوينٌ لقَّحها ، وكان الوَلَد ، وإن لم يأتها الحوين كان الحيض ، وفي وقت خروج البويضة من المبيض إلى الرحم يستعد استعداداً عجيباً لاستقبال البويضة الملقحة ، ويستعد بغشاء من الدم الكثيف في الرحم ، فإذا جاءت البويضة ولم تكن ملقحةً، خاب أمله ، وانقشعت هذه الطبقة في الرحم فكان الحيض ، فالحيض من لوازم النساء ، أي حينما لا تلقح البويضة التي تخرج كل شهرٍ من مبيض المرأة يكون الحيض ، وإذا كان هناك حملٌ فليس هناك حيض.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٢٩٢