تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إخواننا الكرام ؛ حدَّثني أحد الأطباء : أن هناك ثلاثمئة مليون مريض في العالم بأمراض القذارة ، ولكن العالم الإسلامي معافىً مِن هذه الأمراض ، لسببٍ بسيطٍ جداً ، هو أن دينه دين نظافة ، فنحن نتوضأ في اليوم خمس مرات ، ونحن بعد قضاء الحاجة نتطهر تطهراً عالي المستوى ، وفق أحكام ديننا ، ونحن لا نقرب نساءنا في المحيض ،ونحن نختتن ، فالختان صحة ، وعدم قرب المرأة في المحيض صحة ،والتنظيف الشديد عقب الخروج صحة ، فثلاثمئة مليون إنسان في العالم يعانون من أمراض القذارة ، وهذا إحصاء منظمة الصحة العالمية ، بينما العالم الإسلامي يعدُّ نظيفاً من هذه الأمراض ، لسببٍ بسيطٍ جداً هو أن المسلم يطبق أحكام دينه ، فهو طاهرٌ من الداخل والخارج ، ومن أعلى ومن أسفل .

إلا أن اليهود تطرَّفوا ، فإذا حاضت المرأة لا يؤاكلونها ، ولا يقتربون منها ، ويعزلونها عن حياتهم وكأنها شيءٌ قذر ، ولكن الإسلام دينٌ وسطيّ ، بين أهل الغرب الذين يفعلون كل ما يريدون في أثناء الحيض ، وكأنها ليست حائضًا ، وبين اليهود الذين نبذوها ، وأبعدوها ،ولم يؤاكلوها ، ولم يعاشروها ، فالإسلام وسطٌ بين هؤلاء وأولئك ،والمسلم ؛ يعيش مع زوجته ، ويأكل من طبخها ، ويعاملها أطيب معاملة ، ولكنه لا يقربها في مدَّة الحيض .

أما المحيض ، فتعني دم الحيض ، وتعني أيام الحيض ، وتعني مكان الحيض ..

هذا كلام خالق الكون ، أمراضٌ كثيرة أيها الإخوة يعاني منها العالم الغربي ؛ فسرطان عُنُق الرحم قليلٌ جداً في العالم الإسلامي ، إلى درجة أنه منعدم ، وأحد أسبابه أن يقرب الإنسان امرأته في أيام الحيض ، مرض انقلاب الرحم ، وهو مرضٌ لا تعاني منه المرأة المسلمة ، لأن علاج هذا المرض حركاتٌ كحركات الصلاة ، أمراضٌ كثيرة نحن في منجاةٍ منها بحكم ديننا ، وشريعتنا ، وطاعتنا لربنا ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٢٩٤