قد يزوج إنسان ابنته لشخص غني ، فاسق ، فيقول لها : انزعي الحجاب ، واسهري معي ، ويأتي أصدقاؤه والسهرة مختلطة ، وقد يشربون ، وقد يرقصون ، ومعنى ذلك أنه أدخلها النار ، أما إن زوجت ابنتك للمؤمن ففي الأعم الأغلب ضمنت لها الجنة ، وأنا لا أقول لكم هكذا أن زوج ابنتك لإنسان مُعْدَم ، ما قصدي هذا من هذه القصة ، ولكن حينما تبحث عن مؤمن فإنك تبحث عن الموقف الصحيح ، وإنك إن بحثت عن مؤمنٍ ضمنت لابنتك سعادة الدنيا والآخرة ، وإن بحثت عن المال ، فربما شَقِيَت بهذا المال .
فالأثرياء من المشركين يدعون إلى النار ، وهناك تفلُّت ، ونمط حياتهم نمط غير شرعي ، وهناك اختلاط ، وكم من أسرةٍ اختلطت بأسرةٍ أخرى فانتهت إلى الطلاق ، وهناك كسب مال حرام ، وانحرافات خطيرة جداً ، وهذه كلها تعود بالشقاء على الزوجين ، لو أنهما بقيا مع بعضهما طوال الحياة ، ولكن قد تنتهي بهما الدنيا إلى النار ، يدعون إلى النار ..
فالعبد المؤمن هو عبدٌ آمن بالله ، ومصيره الجنة ، ومَن معه من زوجته وأولاده في الأعم الأغلب مصيرهم إلى الجنة ، لأنه حملهم على طاعة الله ، فإن أردت لابنتك مصيراً ينتهي بها إلى الجنة ، فابحث عن المؤمن ، إن أحبها أكرمها ، وإن لم يحبها لم يظلمها .
أجمل شيء بالإيمان ، إذا كان هناك ماضِ سيِّئ فهناك مغفرة ، وبعده الجنة ، والله يدعو إلى الجنة وإذا كانت هناك جاهلية فالمغفرة بإذنه ..