ولو شاء الله لمنعكم من أن تخلطوا أموالهم بأموالكم ، لمنعكم من أن تستثمروا أموال اليتيم ..
معنى ذلك أن الإنسان مخيَّر ولكن مع أنه مخير مراقَب مراقبة شديدة جداً ، وإن أفضل شيء بالإدارة أن تثق بمَن حولك ، وأن تعطي الصلاحيات ، وأن تراقب مراقبةً شديدة ، فلو لم تثق بمَن حولك لتعطل الأمر، وأصبحت الإدارة مركزية ، والمركزية فيها أخطاء كثيرة جداً ، ثق بمَن حولك ، وامنحهم صلاحيات ، وراقبهم مراقبةً شديدة ، وهكذا سنة الله في خلقه .
أنت موثوق ، يا أيها الوصي فاخلط ماله بمالك ، واقتطع من ماله جزءاً لمصروفه ، واتجر بماله ، ولكن الله يعلم ما إذا كنت تفعل في حركتك لصالحه أو لغير صالحه ..
لحمَّلكم ما لا تطيقون ..
ثم تنتقل الآيات إلى موضوعٍ من أخطر موضوعات الحياة موضوع الزواج ..
هذه المرأة التي تخطبها ، قد يدعوك إلى خطبتها شكلها وجمالها، ولكن هناك مهمةً خطيرةً جداً ، فهذه المهمة منوطة بهذه المرأة ، هذه المرأة فضلاً عن أنها زوجتك ، سوف تغدو مربِّية أولادك ، وهي التي ستربِّيهم ، لأنك مشغولٌ في كسب المعاش .
يا رسول الله إن زوجي تزوجني وأنا شابة ، ذات أهل ، ومال ، وجمال ، فلما كبرت سني ، ونثر بطني ، وتفرَّق أهلي وذهب مالي ، قال أنت علي كظهر أمي ، ولي منه أولاد ، إن تركتهم إليه ضاعوا ، وإن ضممتهم إلي جاعوا .. أي أنه ينفق عليهم وأنا أربيهم ، فمهمة المرأة تربية الأولاد ، لأن الرجل في الحقيقة مشغولٌ في كسب المعاش ، وهذا شيء واقع ، يخرج الإنسان من بيته صباحاً ويعود مساءً ، مَن هذه التي ترعى أولادها ، وتهتم بسلوكهم ، وتدقق في أخطائهم ، وتنظر في أخلاقهم ؟ إنها أمهم ، ولذلك فللأم مهمة خطيرة جداً وهي تربية أولادك .
فلذلك قد تعجب بشكل امرأة مشركة ، فيجب ألا تؤخذ بجمالها وينبغي لك أن تبحث عن أخلاقها ، وعن دينها ، وعن أصالتها ، وعن تربيتها ، وعن عفافها ، وعن صدقها ، لذلك يقول الله عز وجل :