تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا

هذه أول إشارة في كتاب الله إلى الخمر ،ولكن سمح لهم ، ثم كان بعض أصحاب رسول الله يصلي فقرأ قوله تعالى : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ(1)لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ(2)

(سورة الكافرون)

وكان في سكر ، فنزل قوله تعالى : لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ

(سورة النساء 43)

المرحلة الثانية ، ولكن متى يشرب ؟ ينبغي له أن يصلي الفجر بوقته ويذهب إلى عمله ، وينبغي له أن يصلي الظهر وبعدها العصر وبعدها المغرب وبعدها العشاء فما بقي إلا أن يشرب كأساً في منتصف الليل ضاق الوقت ، أول آية :

تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا

الآية الثانية :

لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى

الآن :

الخمر هو الستر ، والخمار هو الحجاب ، وخامره خالطه ، فالخمر مأخوذة من الستر ، والعقل يغيب بالخمر ، دققوا :

العقل أشرف شيء في الإنسان ، وحينما يشرب الإنسان الخمر يغيب عقله عنه ، وقد سمعت مرة عن رجل مرموق جداً اجتماعياً وله مكانة كبيرة جداً كان في جلسة وتناول الخمر فتكلم كلاماً فصار في الوحل لأنه غاب عقله فانحرف قوله .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٢٦٨