والجنة محض فضل ، والنار محض عدل .
أيها الإخوة :
ما هي رحمة الله ، الله عز وجل يقول : وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(32)
(سورة الزخرف)
فأي شخص يملك أعمالاً تجاريه تدر عليه ألوف الملايين .
وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(32)
وإنسان يملك شارعاً بأكمله بكل أبنيته في أروج عواصم العالم .
وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(32)
وإنسان يملك شركه متعددة الجهات والفروع ولها حجم مالي خيالي .
وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(32)
إن رحمة الله عز وجل مطلق عطائه من معانيها السلامة سلامة الصحة ، وسلامة القلب ، وسلامة النفس ، ومن معانيها أن يحبك الناس وأن تكون آمناً مطمئناً ، وأن تصل نعم الدنيا بنعم الآخرة ، وأن تنتهي بك دنياك إلى جنة عرضها السماوات والأرض ، ورحمة الله أثمن شيء يملكه الإنسان .
إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ(56)
(سورة الأعراف)
وإن كل عطاء الله ، وكل علم الله ، وكل رحمة الله ، وكل عدل الله ، وكل قوة الله ، وكل ما عند الله من خير متمثل في رحمته .
مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ .
(سورة فاطر2)
فإذا حجبت عنك رحمة الله وجاءتك الدنيا بحذافيرها فأنت أشقى الأشقياء ، ولو حجبت عنك الدنيا كلها ومنحت رحمة الله فأنت أسعد السعداء ، ورحمة الله أنك مع الله .
إنك تستفيد من علم الله ، ومن قدرة الله ، ومن فضل الله ، ومن غنى الله ، وكل ما عند الله بين يديك إذا كنت موصولاً به ، وكل ما عند الله محجوب عنك إذا كنت مقطوعاً عنه ، إذاً رحمة الله مطلق عطاء الله عز وجل .
والصحابة الكرام عاشوا حياة خشنة لكنهم كانوا مغموسين برحمة الله ، بينما أناس كثر في أعلى درجات الغنى والقوة حجبت عنهم رحمة الله فهم في أشقى حال .