أيضاً هذا المفهوم يجب أن يوَسَّع قليلاً ، طبعاً كلمة " كفر " كلمة كبيرة جداً ، لكن لهذه الكلمة معنى ضيّقاً ولها معنى مُتَّسِع فالمعنى الضيِّق : أن تنكر وجود الله ، أو أن تنكر هذه الأديان السماوية أما المعنى الموسَّع : فحينما ترفض حكماً لله ، فهذا كفر .
فإذا قلت مثلاً : إن قطع اليد ، هذا الحد لا يتناسب مع هذا العصر فهذا عصر حقوق الإنسان ، وكرامة الإنسان ، والإنسان هو الهدف ، فأنت إن قلت هذا الكلام المعسول كفرت دون أن تشعر ، لأنك رددت حكماً ورد في القرآن الكريم ، والله عز وجل يعلم السر وأخفى ويعلم ما سيكون فحينما ترفض حكماً لله ، وحينما ترفض مثلاً ( الاستثمار الرَبَويّ ) يقول هكذا العالم كله يثمِّر أمواله عن طريق البنوك والربا ، فماذا نفعل ؟ لابد من هذا ، تقول له : يا أخي هناك آية :
( سورة البقرة : من آية " 279 " )
يقول : هذا القرآن ليس لهذا العصر ، فأنت حينما ترفض حُكْماً من أحكام الشرع الثابتة بالكتاب والسُّنة ، فهذا نوعٌ من الكُفْر .
فلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
( سورة النساء : من آية " 65 " )
فلو فرضنا احتكم شخصان إلى عالم ، والعالم أدلى برأيٍ مُدَلَّلٍ بالكتاب والسُّنة ، وحكم وفق كتاب الله ، فإذا رفض الطرف الذي حكم عليه هذا الحكم ، فقد انخلع منه الإيمان ، لأن الله عز وجل قال : فلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
( سورة النساء : من آية " 65 " )
طبعاً في حياة النبي يُحَكَّم هو بالذات ، أما بعد موته فتحكم سُنَّته ..
فلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
( سورة النساء : من آية " 65 " )