وقال في القساوة :
) سورة الزمر : آية " 22 " )
ما هذا القلب أيها الأخوة ؟ يكبر ويكبر ولا نرى كِبَرَه ، فيتصاغر أمامه كل كبير ، ويصغر ولا نرى صغره فيتعاظم عليه كل حقير ؛ من هم الأنبياء العظام ؟ لهم قلوبٌ كبيرة وَسِعَت هموم الناس ، القلب الكبير يحمل هموم المسلمين ، لا يرتاح إذا حقق مصالحه المادية فقط ، هذه لا تعنيه كثيراً ، يعنيه أن يحقق إنجازاً للمسلمين
والقلب أيُّها الإخوة ... منظر الرَّب :
" إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ وَلا إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِهِ " *
) صحيح مسلم رواه : أبي هريرة (
فالقلب منظر الرَّب ، وقد ورد في الحديث القدسيّ :
" عبدي طهَّرتَ منظر الخلق سنين أفلا طهَّرت منظري ساعة ؟! "
القلب بيت الرَّب ، والقلب أيها الإخوة يتَّصل بالله فيمتلئُ رحمةً ؛ الرحمة إحساس داخلي مُنْعَكَساتها اللين واللطف والخدمة والتواضع ؛ قال تعالى :
( سورة آل عمران : آية " 159 " )
أي بسبب رحمةٍ استقرت في قلبك يا محمد من خلال اتصالك بنا كنت لهم لَيِّناً ، فلما كنت ليناً معهم التفوا حولك وأحبّوك ، ولو كنت منقطعاً عنا لكان قلبك قاسياً ، والقسوة من لوازمها الفظاظة والغِلظة ..
( سورة آل عمران : آية " 159 " )
قوانين ، تتصل بالله يمتلئ القلب رحمةً ، إذا امتلأ القلب رحمةً كنت ليناً مع الناس رحيماً بهم ، منصفاً متواضعاً ، مُعطياً كريماً ، سخياً عفُوَّاً فأحبك الناس والتفّوا حولك ؛ أما إذا كنت منقطعاً عن الله امتلأ قلبك قسوةً ؛ فمؤشِّر الإيمان يتحرك تماماً مع مؤشِّر الرحمة ، أنت رحيمٌ بقدر ما أنت مؤمن ، وأنت قاسي القلب .. لا سمح الله .. بقدر بُعْدِكَ عن الله ..
( سورة الزمر (
وفي آيةٍ أخرى :
( سورة البقرة : آية " 74 " )