فإذا اهتم كل واحد بأخواته ، وأصهاره ، وأولاد عمِّه وعمته ، وأولاد خاله وخالاته ، وزارهم ، ودعاهم إلى الله ، قدَّم لهم شريطًا ، وقدَّم لهم هدية ، وأعناهم ، وعمل لقاء أسبوعيًا شرح لهم فيه آية أو حديثًا ، وإذا اهتم كل واحد بأقربائه ، بدعوة إلى الله ، فهذه أعلى درجة من الدعوة . ولا تنسَ أيها الأخ الكريم أن الدعوة إلى الله فرض عين ، لا تُعفى من الدعوة إلى الله إطلاقاً لأن الله عزَّ وجل يقول : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي
( سورة يوسف :من آية " 108 " )
كلام الله عزَّ وجل ، علامة اتباعك لرسول الله أنك تدعو إلى الله، إما أن تتكلَّم ، وإما أن تقدِّم للناس شريطاً ، أو تدعوهم إلى مسجد ، لابدَّ من أن تقدِّم شيئاً لهؤلاء ، فهذه دعوة إلى الله ، في حدود ما تعلم ، ومع من تعرف هذه فرض العين ، وأساساً الدعوة إلى الله رُبْع النجاة ..وَالْعَصْرِ(1)إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2)إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3)
( سورة العصر )
أما اليتيم ، وهو الذي فَقَد والده ، أو فَقَد أمه ، أو فَقَدهما معاً ، فحينما يهمله المجتمع ، ويرى رفاقه في بحبوحة ، وفي بِشْر ، وفي سعادة ، آباؤهم معهم ، يغدق آباؤهم عليهم كل خير ، تجده يحقد على المجتمع ، وقد يحقد على القدر الذي أفقده والده ، وقد يكفر بالله ، أما إذا وجد اليتيم رعاية كافية مِن عمِّه ، ومِن خاله ، ومِن جده ، ومِن صديق والده ، ووجد رعاية كاملة ؛ وصلة ، وإكرامًا ، حُلَّت المشكلة ، فاليتيم أي يتيمٍ يحتاج إلى أن تنفق عليه ؛ إما من وقتك ، وإما مِن اهتمامك ، وإما من مالِك ، من أجل أن تنسيه فقده لوالده ..
و ( المسكين ) هو الذي لا يستطيع أن يكسب رزقه ، هذا أولى الناس بأن يأخذ من مالك الذي تنفقه في سبيل الله .