ينبغي لنا أن يكون ، أن نتعاون ، وأن نتكامل : " فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " ، والآية التي تليها :
هناك حقيقة أخرى أيها الإخوة ، هناك عبادتان ؛ عبادة أن تعبده في الرخاء ، وهذه عبادة مقبولة ، وترقى بها ، ولكن لابد من عبادة أخرى ؛ أن تعبده ، وأنت في الشدة ، إن لم تنجح بهذه العبادة فهناك مشكلة كبيرة ، فالإنسان بالرخاء يشكر ، وهذا شيء طبيعي ، وأضعف الناس إيماناً يشكر في الرخاء ، أما المكان الذي يتفاوت فيه المؤمنون فالامتحان الصعب الذي يفرز فيه المؤمنون هو امتحان الشدة ، ولا ينجو من هذا الامتحان أحد ، والدليل هذه الآية :" أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا " ، مثلاً الصحابة الكرام ومعهم سيد الأنام عليه الصلاة والسلام في الخندق : " إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا " .
( سورة الأحزاب : 10) .
أيعدنا صاحبكم - و لم يقل : رسول الله - ، أيعدنا صاحبكم أن تفتح علينا بلاد قيصر وكسرى ، وأحدنا لا يأمن أن يقضي حاجته ، كأنه لم يؤمن برسالة رسول الله " إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا " .
" هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا "
( سورة الأحزاب : 11) .
" والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا .
( سورة الأحزاب : 12 ) .
" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " .
( سورة الأحزاب : 23) .