( سورة السجدة : 16 ) .
لا يركن للدنيا ، وقاف عند كلام الله ، مطبق للسنة ، يلتزم دروس العلم ، ويضبط شهوته ، ويعرف أنه بعد المعرفة لو زلَّت قدمه لكانت المشكلة كبيرة ، فعد للمليون قبل أن تقترف معصية وأنت تعلم ، إن كنت لا تعلم فالقضية سهلة جداً ، أما حينما تعلم فقد وقعت في مشكلة كبيرة ، ومع ذلك لو زلت القدم - مع العلم أنْ ليس لنا غير الله عز وجل - فإني أقترح على الإنسان إذا كان يعلم وزلَّت قدمه أنه يحتاج إلى عمل صالح ليمحو السيئة ، لقول الله عز وجل : " إن الحسنات يذهبن السيئات " .
( سورة هود : 114) .
إذًا إذا تاب الإنسان ، ثم عاد إلى ذنبه فإنّ التوبة الثانية أصبحت صعبة ، فيحتاج أن يدعمها بعمل صالح ، بإنفاق المال ، وبصيام طويل ، حتى تُرَمَّم نفسه ، والإنسان حكيم نفسه ، أجمل حالة يعيشها المؤمن أن يكون مع الله ، وأن تكون العلاقة بالله عامرة ، يقول الله عز وجل :
يقول الله عز وجل : يريدون أن يروا آيات صارخة بأم أعينهم ، مع أن الكون كله آيات دالة على الله عز وجل ، فهذا الذي لا يهتدي إلى الله بوضع الكون الراهن ، وما فيه من آيات عظيمة دالة على وجوده ، وكماله ، ووحدانيته ، لن يستفيد بخرق قوانين الكون ، والإنسان حينما يطلب معجزة ، وتأتيه معجزة ، ولا ينتفع بها فقد قضي الأمر ، أهلكه الله عز وجل ، لأنه آخر شيء ، ذكرت مرة اليوم في خطبة أن الإنسان يمر في حياته بأربع مراحل :
أول مرحلة الدعوة البيانية ، عن طريق الأنبياء ، والمرسلين ، والدعاة الصادقين ، فأنت أمام كلام لطيف ، كلام عميق ، وواضح ومعه أدلة ، وهذا الكلام بيَّن لك سر وجودك ، وغاية وجودك، فإذا لم يستجب الإنسان ، قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم
( سورة الأنفال : 24 ) .