الحرث له معنيان ، المعنى الأول : النبات ، أيْ : أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ(63)أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ(64)
( سورة الواقعة )
فهناك فساد حنى بالنبات ، الله عز وجل صمم الخلق أكمل تصميم ، فجاء الإنسان وأفسد ، النبات وضع للنبات هرمون نمو ، هذا يعطيه حجمًا كبيرًا ، وألوانًا زاهية ، لكنه مسرطن ، فاستخدم هرمونات للنمو ، مثلاً هناك كثير من الأشياء تزيد من ملوحة التربة ، فكل المبيدات الكيماوية مؤذية جداً ، صمم ربنا مبيدات حيوية ، فنحن استخدمنا المبيدات الكيماوية فصار هناك فساد ، الأدوية الراقية أدوية نباتية ، نحن استخدمنا أدوية كيماوية لأجسامنا ، صار في مضاعفات، أمراض كثيرة جداً من أدوية نستعملها بشكل مثير ، الشراب الطبيعي استبدلناه بشراب كيماوي ، فأكثر أنماط السلوك أنماط مُبْتَدَعَة ، ليست في أصل التصميم ، فنشأت أمراض وبيلة ، نشأ ارتفاع نِسَب السرطان ، فهذا من باب إهلاك الحرث وإفساده .
والمعنى الثاني : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
( سورة البقرة : من آية " 223 " )
فالإنبات يأتي عن طريق الأرض ، وعن طريق المرأة ، فالأرض فسدت ، والمرأة أُفْسِدَت، فصار هناك إفساد للحرث ، بالمعنى النباتي الأرضي ، وبالمعنى الإنساني أي المرأة ، والمرأة إذا فسدت حدث شيء مخيف ، وهناك قصص عن فساد المرأة ؛ ممكن أن تقيم مشكلات لا تنتهي إذا فسدت ، فشيئان إذا فسدا فسد المجتمع ، المرأة أحد هذين الشيئين ، وقد يحارب المسلمون بالمرأة، فأكبر حرب تُشَن على المسلمين إفساد أخلاقهم عن طريق ما تأتي به الفضائيّات ، فهذا إفساد ، المرأة فسدت ، فالزواج فسد ، حدثني أخ كريم قاض شرعي ، قال لي : نسب الطلاق في سوريا كانت اثنين بالألف ، الآن خمسة عشر بالمئة ، وغالب هذا الطلاق أساسه هذه المحطات الفضائية.
إذاً :